النهضة الإيطالية

تاريخ إيطاليا

هذا المقالة هو جزء من سلسلة تاريخ
العصور المبكرة
إيطاليا ما قبل التاريخ
إيطاليا الإتروسكانية (القرنان 12–6 ق.م)
ماغنا غراسيا (القرنان 8–7 ق.م)
روما القديمة (القرنان 8ق.م–5 م)
هيمنة القوط الشرقيين (القرنان 5–6 م)
العصور الوسطى
إيطاليا في العصور الوسطى
السيطرة البيزنطية على إيطاليا (القرنان 6–8 م)
الهيمنة اللومباردية (القرنان 6–8 م)
إيطاليا تحت هيمنة الإمبراطورية الرومانية المقدسة
الإسلام و النورمان في جنوب إيطاليا
الجمهوريات البحرية و الدول المدن الإيطالية
الفترة الحديثة المبكرة
النهضة الإيطالية (القرنان 14–16 م)
الحروب الإيطالية (1494–1559)
الهيمنة الخارجية (1559–1814)
توحيد إيطاليا (1815–1861)
التاريخ المعاصر
الملكية (1861–1945)
الحرب العالمية الأولى (1914–1918)
الفاشية و الإمبراطورية الاستعمارية (1918–1939)
الحرب العالمية الثانية (1940–1945)
الجمهورية الإيطالية (1945–الحاضر)
سنوات الرصاص (السبعينات–الثمانينات)
المواضيع
دول سابقة
التاريخ العسكري
التاريخ الإقتصادي
تاريخ الموضة
تاريخ البريد
تاريخ السكك الحديدية
العملة و التاريخ المالي
تاريخ الموسيقى
تاريخ الإسلام

إيطاليا

بدأ عصر النهضة الإيطالية في بدايات عصر النهضة و هي فترة من التغيير الثقافي الكبير في أوروبا و التي امتدت للفترة من نهاية القرن الثالث عشر إلى نحو عام 1600، مشكلة مرحلة انتقالية بين أوروبا القرون الوسطى و بدايات الحداثة. استخدم مصطلح النهضة أساساً في القرن التاسع عشر في أعمال مؤرخين مثل ياكوب بوركهارت. على الرغم من أنه يمكن تتبع جذور الحركة الفكرية التي كانت محصورة إلى حد كبير في ثقافة القراءة والكتابة من الجهد الفكري والمحسوبية إلى الجزء الأول من القرن الرابع عشر، استمرت كثير من جوانب الثقافة و المجتمع الإيطالي في مدى العصور الوسطى إلى حد كبير و لم يعط عصر النهضة تأثيراً حتى نهاية القرن. النهضة كلمة (Rinascimento في الإيطالية) تعني "إعادة الولادة" و هو عصر اشتهر فيه تجدد الاهتمام في ثقافة العصور الكلاسيكية القديمة بعد الفترة التي وصفها الإنسانيون في عصر النهضة بالعصور المظلمة. على الرغم من كبر هذه التغييرات فإنها انحصرت في النخبة و بالنسبة للغالبية العظمى من السكان استمرت الحياة على ما هي عليه في العصور الوسطى.

تعريف

بدأت النهضة الأوروبية في توسكانا (وسط إيطاليا) وتركزت في مدينتي فلورنسا وسيينا. غير أنه كان لها في وقت لاحق تأثير كبير في مدينة البندقية، حيث جرى تجميع ما تبقى من الثقافة اليونانية القديمة مما زود الباحثين الإنسانيين بنصوص جديدة. كان للنهضة لاحقاً تأثير كبير على روما والتي كانت مزينة ببعض الهياكل من الطراز القديم، ثم أعيد بناؤها إلى حد كبير من قبل الباباوات الإنسانيين في القرن السادس عشر. بلغت النهضة الإيطالية ذروتها في منتصف القرن السادس عشر مع وصول الغزوات الأجنبية التي أغرقت المنطقة في ما يعرف بالحروب الإيطالية. مع ذلك فإن أفكار النهضة نجت وانتقلت لبقية أوروبا الأمر الذي أدى إلى بروز عصر النهضة الشمالية والنهضة الإنجليزية.

الإنجازات الثقافية

تشتهر النهضة الإيطالية بإنجازاتها الثقافية. يبدأ تأريخ أدب عصر النهضة عادة مع بترارك (المعروف من خلال السونيتة العامية إل كانزونييري وبشغفه في جمع الكتب) وصديقه المعاصر بوكاتشيو (مؤلف ديكاميرون). من بين شعراء العامية المشاهير من القرن الخامس عشر الكاتب لويجي بولشي (مؤلف مورغانتي) وماتيو ماريا بوياردو (أورلاندو إناموراتو) ولودوفيكو أريوستو (أورلاندو فوريوسو). أسهم كتاب القرن الخامس عشر من أمثال الشاعر بولتسيانو والفيلسوف الأفلاطوني مارسيليو فيتشينو في ترجمات واسعة من كل من اللاتينية واليونانية. في أوائل القرن السادس عشر، وضع كاستيليوني في كتاب (رجل البلاط) رؤيته للسيدة والرجل المثاليين، بينما ألقى مكيافيللي نظرة ناقدة على "لا فيريتا إفيتوالي ديلا كوزا" (الحقيقة الفعلية للأشياء) في كتابه الأمير، حيث يعبر عن نمط إنساني يضم أمثلة متوازية عن الفضيلة قديمة وحديثة. كان لرسومات عصر النهضة الإيطالية نفوذ مهيمن على اللوحات الأوروبية لعدة قرون تلت بوجود رسامين من أمثال جوتو دي بوندوني ومازاتشيو وبييرو ديلا فرانشيسكا ودومنيكو جرلاندايو وبيروجينو ومايكل أنجلو ورفائيل وبوتيتشيلي وليوناردو دا فينشي وتيتيان. ينطبق الأمر ذاته على فن العمارة، كما مارسه برونيليسكي وليوني البرتي وأندريا بالاديو وبرامانتي. تشمل أعمالهم كاتدرائية فلورنسا وكاتدرائية القديس بطرس في روما وتيمبيو مالاتيستيانو في ريميني (على سبيل المثال فقط لا الحصر، ناهيك عن العديد من المساكن الخاصة الرائعة). أخيراً، وضعت الصحافة الألدينية، التي أسسها الناشر ألدو مانوتسيو والذي نشط في البندقية، أسست تلك الصحافة خط الطباعة المائل والكتاب الصغير غير المكلف نسبياً والمحمول في الجيب، فضلاً عن كونه أول من نشر طبعات من الكتب اليونانية القديمة. على الرغم من المساهمات الثقافية فإن بعض المؤرخين في الوقت الحاضر ينظرون إلى ذلك العصر باعتبارها أحد بدايات الانحدار الاقتصادي لإيطاليا (كان هناك بعض الركود الاقتصادي نتيجة لانفتاح طرق التجارة عبر الأطلسي والغزوات الأجنبية المتكررة والتدخل من جانب كل من فرنسا و الإمبراطورية الإسبانية).

أصولها

شمال إيطاليا ومركزها في العصور الوسطى المتأخرة

بحلول العصور الوسطى المتأخرة (حوالي 1300م فصاعداً)، كانت لاتيوم قلب الإمبراطورية الرومانية وجنوب إيطاليا أفقر من الشمال. كانت روما مدينة من الأطلال القديمة، بينما كانت الولايات البابوية دولة فضفاضة الإدارة، وعرضة للتدخل الخارجي مثل ذاك من فرنسا وإسبانيا في وقت لاحق. تعرضت البابوية للإهانة من طرف فرنسا عندما تشكلت بابوية أفينيون في جنوب فرنسا (في أفينيون) بضغط من فيليب الوسيم ملك فرنسا. في الجنوب، كانت صقلية لبعض الوقت تحت السيطرة الأجنبية، من قبل العرب ومن ثم النورمان. ازدهرت صقلية لمدة 150 عاماً في ظل إمارة صقلية وبعد ذلك لقرنين من الزمان في ظل مملكة النورمان ومملكة هوهنشتاوفن، ولكنها تراجعت بحلول العصور الوسطى المتأخرة.

ازدهر كل من شمال ووسط إيطاليا في نهاية المطاف بظهور الدول المدن التي أصبحت من بين الأثرى في أوروبا. بنت الحروب الصليبية علاقات تجارية دائمة مع المشرق، بينما جلبت الحملة الصليبية الرابعة الدمار للإمبراطورية البيزنطية كمنافس تجاري لجنوة والبندقية. مرت طرق التجارة الرئيسية من الشرق عبر الإمبراطورية البيزنطية أو الأراضي العربية، ومنها إلى موانئ جنوة وبيزا والبندقية. حيث استوردت السلع الكمالية من بلاد الشام، مثل التوابل والأصباغ والحرير وبيعت في إيطاليا ثم في جميع أنحاء أوروبا. علاوة على ذلك، فإن الدول المدن الداخلية استفادت من الأراضي الزراعية الخصبة في وادي بو. بينما جلبت الطرق التجارة البرية والنهرية البضائع من فرنسا وألمانيا والبلدان المنخفضة عبر معارض شمبانيا، سلع مثل الصوف والقمح والمعادن الثمينة في المنطقة. امتدت شبكة التجارة الواسعة من مصر إلى البلطيق وولدت استثمارات كبيرة في مجال التعدين والزراعة. وهكذا، في حين أن شمال إيطاليا لم يكن أكثر ثراء في الموارد من أجزاء أخرى كثيرة من أوروبا، إلا أن مستوى التنمية محفزاً بالتجارة سمح لها أن تزدهر. أصبحت فلورنسا واحدة من أغنى مدن شمال إيطاليا، ويرجع ذلك أساساً إلى إنتاج المنسوجات الصوفية تحت إشراف نقابتها التجارية المهيمنة، آرتي ديلا لانا. استورد الصوف من شمال أوروبا (وفي القرن 16 من إسبانيا) والأصباغ من الشرق كانت تستخدم لصنع المنسوجات عالية الجودة. كانت طرق التجارة الإيطالية التي غطت منطقة البحر الأبيض المتوسط وما وراءها أيضاً قنوات رئيسية للثقافة والمعرفة. لعبت استعادة الكلاسيكيات اليونانية المفقودة، وبدرجة أقل أيضاً المساهمات العربية المستقلة، دوراً مهماً في تنشيط الفلسفة القروسطية في عصر النهضة في القرن الثاني عشر، تماماً كما كانت أهمية الباحثين والعلماء اليونان اللاجئين إلى إيطاليا فراراً من الهجوم العثماني ضد الإمبراطورية البيزنطية في القرن الخامس عشر حيث أشعلت الدراسات اللغوية الجديدة في عصر النهضة في أكاديميات حديثة النشئة في فلورنسا والبندقية. فر هؤلاء البيزنطيين من الأتراك حاملين في بعض الأحيان مخطوطات ثمينة ومعارفهم (اليونانية واليونانية القديمة)، وخلال اندماجهم في إيطاليا قدموا مساهمات حاسمة حصيفة لعصر النهضة الإيطالية. بحث الدارسون الإنسانيون في المكتبات الرهبانية عن مخطوطات قديمة واستعادوا مؤلفات تاسيتس وغيره من المؤلفين اللاتين؛ ومع إعادة اكتشاف فيتروفيوس أمكن التعرف على المبادئ المعمارية في العصور القديمة مرة أخرى، وجرى تشجيع فناني عصر النهضة، في جو من التفاؤل الإنساني، على التفوق على الإنجازات التي حققها القدماء والذين درسوا كتبهم مثل أبيليس.

القرن الثالث عشر

شهد أغلب أوروبا في القرن الثالث عشر نمواً اقتصادياً قوياً. اتصلت طرق الدول الإيطالية التجارية بتلك في موانئ البحر الأبيض المتوسط و اتسعت لاحقاً لتصل موانئ الرابطة الهانزية في مناطق بحر البلطيق وشمال أوروبا مما خلق شبكة اقتصادية أوروبية كانت الأولى منذ القرن الرابع الميلادي. اتسعت الدول المدن الإيطالية إلى حد كبير خلال هذه الفترة، ونمت لتصبح عملياً مستقلة تماماً عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وبصرف النظر عن مملكة نابولي فإن القوى الخارجية أبقت جيوشها خارج إيطاليا. تطورت في تلك الفترة البنية التجارية التحتية الحديثة وبروز نظام القيد المزدوج وشركات مساهمة والنظام المصرفي الدولي وسوق عملات منظم والتأمين والدين الحكومي. أصبحت فلورنسا مركز هذه الصناعة المالية وأصبح الفلورين الذهب العملة الرئيسية للتجارة الدولية.

استطاعت طبقة التجار الجديدة الحاكمة - والتي اكتسبت موقعها من خلال قدراتها المالية - تكييف النظام الإقطاعي الأرستقراطي الذي ساد أوروبا في العصور الوسطى لصالحها. من بين سمات القرون الوسطى العليا في شمال إيطاليا ظهور البلديات القروسطية والتي انبثقت عن سيطرة الأساقفة والأسياد المحليين. في معظم أنحاء المنطقة، كان النبلاء ملاك الأراضي أفقر من البطرياركيات في إطار الاقتصاد النقدي للمناطق الحضرية في العصور الوسطى العليا، حيث تسبب ارتفاع معدلات التضخم في هذا الاقتصاد في إفقار طبقات الأرستقراطيين، كما أن الزيادة في التجارة في بدايات عصر النهضة عززت من هذه الخصائص. أثر تراجع الإقطاع وظهور المدن في بعضهما البعض، على سبيل المثال، أدى الطلب على سلع الرفاهية إلى زيادة في التجارة مما أدى إلى ثراء أعداد أكبر من التجار والذين بدورهم طلبوا المزيد من السلع الكمالية. منح هذا التغيير التجار سيطرة شبه كاملة على حكومات الدول المدن الإيطالية وعزز التجارة مرة أخرى. كان الأمن أحد أهم آثار هذه السيطرة السياسية. واجه أولئك الذين ازدادوا ثراء في دولة إقطاعية مخاطر من النظام الملكي القائم وخطر مصادرة أراضيهم، كما حدث لجاك كور في فرنسا. أبقت الدول الشمالية على قوانين كثيرة من القرون الوسطى والتي عرقلت التجارة بشدة، مثل القوانين ضد الربا وحظر الاتجار مع غير المسيحيين. في الدول المدن الإيطالية تم إلغاء هذه القوانين أو إعادة كتابتها.

انهيار القرن الرابع عشر

إيطاليا عام 1328.

شهد القرن الرابع عشر سلسلة من الكوارث التي تسببت في ركود الاقتصاد الأوروبي. حيث كانت الحقبة الدافئة من القرون الوسطى في طريقها إلى النهاية وبدأ المناخ بالتحول إلى عصر جليدي صغير. ترافق هذا التغير في المناخ بتراجع الإنتاج الزراعي بشكل كبير، مما أدى إلى تكرر المجاعات، والتي تفاقمت بسبب النمو السكاني السريع في الحقبة السابقة. عطلت حرب المائة عام بين انكلترا وفرنسا التجارة في جميع أنحاء شمال غرب أوروبا، وعلى الأخص عندما تنكر إدوارد الثالث ملك إنجلترا في 1345 لديونه، مما ساهم في انهيار أكبر بنكين في فلورنسا باردي وبيروتسي. في الشرق أيضاً ساهمت الحرب في تعطيل طرق التجارة حيث بدأت الإمبراطورية العثمانية بالتوسع في جميع أنحاء المنطقة. أما الأكثر تدميراً فكان الموت الأسود الذي أهلك سكان المدن المكتظة في شمال إيطاليا وعاد بعد ذلك على فترات. على سبيل المثال، تراجع تعداد سكان فلورنسا من 45000 نسمة قبل الطاعون على مدى السنوات ال 47 المقبلة بنسبة 25-50 ٪. تلا ذلك اضطرابات واسعة النطاق، بما في ذلك تمرد عمال النسيج في فلورنسا (تشيومبي) عام 1378.

كان خلال هذه الفترة من عدم الاستقرار أن برز كتاب عصر النهضة مثل دانتي وبترارك، كما شوهدت البوادر الأولى لفن عصر النهضة ولا سيما في واقعية جيوتو. ومن المفارقات أن بعض هذه الكوارث ساعد على ترسيخ عصر النهضة. محا الموت الأسود ثلث سكان أوروبا تقريباً. أدى ذلك إلى زيادة الأجور بسبب نقص اليد العاملة والسكان وبالتالي ازداد السكان ثراء وكانوا أفضل تغذية أنفقت الأموال الفائضة بشكل ملحوظ على السلع الكمالية. مع تراجع انتشار حالات الطاعون في أوائل القرن الخامس عشر، بدأ تعداد سكان أوروبا في النمو مجدداً. ساهم الطلب الجديد على المنتجات والخدمات أيضاً في إنشاء فئة متزايدة من المصرفيين والتجار والحرفيين المهرة. كما أدت أهوال الموت الأسود وعدم قدرة الكنيسة الجلية على تقديم الإغاثة إلى تراجع نفوذها. بالإضافة إلى ذلك، فإن انهيار مصرفي باردي وبيروتسي فتح الطريق لميديشي في فلورنسا. يجادل روبرتو ساباتينو لوبيز بأن الانهيار الاقتصادي كان سبباً حاسماً في صعود عصر النهضة. وفقاً لهذا الرأي، فإنه في حقبة أكثر ازدهاراً سيقوم رجال الأعمال باستثمار أرباحهم بسرعة لكسب المزيد من المال في ظل مناخ مؤات للاستثمار. ولكن في السنوات العجاف في القرن الرابع عشر لم يجد الأثرياء فرصاً استثمارية كافية واعدة ليستغلوها واختاروا بدلاً من ذلك الإنفاق أكثر على الثقافة والفن.

تفسير آخر لعصر النهضة الإيطالية يحظى بشعبية هو أطروحة أطلقها المؤرخ هانس بارون والتي تنص على أن الدافع الأساسي لبدايات عصر النهضة كان سلسلة الحروب طويلة الأمد بين فلورنسا وميلانو. بحلول أواخر القرن الرابع عشر تحولت ميلانو إلى ملكية مركزية خاضعة لسيطرة عائلة فيسكونتي. اشتهر جانغلياتسو فيسكونتي الذي حكم المدينة 1378-1402 بقسوته وقدراته حيث نوى بناء امبراطورية في شمال إيطاليا. أطلق سلسلة طويلة من الحروب مع الدول المجاورة والتي نجحت فيها ميلانو بقهر الائتلافات المختلفة التي قادتها فلورنسا والتي سعت عبثاً لوقف تقدمها. توجت تلك الحملات بحصار فلورنسا 1402 عندما بدا كما لو كانت فلورنسا محكومة بالسقوط إلا أن جانغلياتسو فيسكونتي توفي فجأة وانهارت امبراطوريته.

تشير أطروحة بارون إلى أنه خلال هذه الحروب الطويلة، حشدت شخصيات بارزة من فلورنسا الناس من خلال تقديم الحرب باعتبارها حرباً بين جمهورية حرة وملكية مستبدة، وبين المثل العليا للجمهوريات اليونانية والرومانية وتلك في الإمبراطورية الرومانية وممالك القرون الوسطى. بالنسبة لبارون، كان ليوناردو بروني أهم شخصية في صياغة هذا الفكر. كانت تلك الفترة من الأزمة في فلورنسا هي الفترة ذاتها التي شهدت بلوغ أكثر الشخصيات نفوذاً في بدايات عصر النهضة مثل جبرتي ودوناتيلو وماسولينو وبرونليسكي. جلب هذا الفكر الجمهوري لاحقاً إلى أذهانهم الدعوة إلى الأفكار الجمهورية والتي كان لها تأثير هائل على عصر النهضة.

تطورها

العلاقات الدولية

تبلیغات